جمعية النجدة الاجتماعية لتنمية المراة الفلسطينية تطلق دراسة نوعية نسوية جديدة بعنوان "أصوات منسية في زمن الإبادة"

أطلقت جمعية النجدة لتنمية المرأة الفلسطينية بالشراكة مع جمعية  مدرسة الامهات  وبتمويل من هيئة الامم المتحدة للمراة ، دراسة نوعية  نسوية جديدة بعنوان  "أصوات منسية في زمن الإبادة" دراسة تسلط الضوء على واقع النساء النازحات قسرا في شمال الضفة الفلسطينية التحديات، الاحتياجات والآمال.

واكدت الدراسة على التحديات المضاعفة في بيئة النزوح"، وذلك في مقر مؤسسة إنعاش الأسرة في مدينة البيرة، بحضور ممثلين/ات عن مؤسسات نسوية، حقوقية،رسمية واهلية.

وتأتي هذه الدراسة في سياق تصاعد وتيرة التهجير القسري والإبادة في شمال الضفة، وتحديداً في محافظات جنين، طولكرم، ونابلس. التي تشهد عمليات عسكرية متكررة، واقتحامات، وحصار، وهدم للمنازل، مما أدى إلى موجات متتالية من النزوح القسري للسكان. والحصار والقتل والتدمير ليس جديداً، ولكن الوتيرة والشدة ونسبة التدمير غير مسبوقة وتحاكي ما يحدث في غزة المسؤولية الوطنية والمجتمعية غير مسبوقة وتأثر النساء وتحديدا من ناحية تدمير البيوت وسبل العيش غير مسبوق، فالتهجير القسري الذي نتج عن العملية العسكرية لا يُعد مجرد نتيجة جانبية للصراع، بل هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى إعادة تشكيل الديموغرافيا الفلسطينية.

التهجير يأتي ضمن إطار أكبر يشمل هدم المنازل، تدمير البنى التحتية، تدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني، والسيطرة على الموارد الطبيعية الفلسطينية ويخلق أزمات إنسانية طويلة الأمد، وهذا جزء من خطة أوسع لضم الضفة الغربية واستيطانها وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين مما يعتبر القضية الأساسية للهجوم على المخيمات، فالأثر على جميع النازحين ولكن النساء الأكثر تضرراً

وتهدف الدراسة إلى تقديم فهم شامل ومعمق للتحديات التي تواجهها النساء النازحات نتيجة التهجير القسري في شمال الضفة، وتسليط الضوء على احتياجاتهن في مجالات الحماية، المعيشة، الصحة النفسية، والعمل، بهدف تعزيز استجابة السياسات والمساعدات الإنسانية بما يراعي النوع الاجتماعي.

واعتمدت الدراسة على منهجية البحث النسوي المعمق  متعددة  على مقابلات معمقة مع النساء النازحات قسرا من مختلف الأعمار واستبيانات وزعت على عينة من مناطق النزوح. بالاضافة لتحليل بيانات ثانوية من تقارير محلية ودولية لرصد الفجوات.
واكدت الباحثات د.هديل قزاز وأ.لميا شلالدة ان النتائج الأولية للدراسة مقلقة، من أبرزها:


- انهيار منظومة الدخل والاكتفاء الذاتي
- غياب السكن الملائم كتهديد مباشر للحماية والخصوصية والكرامة الإنسانية
- تواجه النساء صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية، وخاصة خدمات الصحة الإنجابية والنفسية
- الإعاقة عبء مضاعف
- فقدان الحق في التعليم للطلبة والطالبات
- التعرض للعنف وتوسع دائرة المعنفين
- دور المؤسسات في التصدي للإبادة والتهجير القسري محدود.


وخلصت الدراسة الى العديد من التوصيات من اهمها
توصيات خاصة للمؤسسات الأهلية
• تصنيف الفئات واحتياجاتها ومن ثم بناء وتنفيذ الخطط والعمل بناء على هذه الاحتياجات
• الاهتمام بالتوثيق الدقيق ليس فقط من اجل تقديم خدمات الإغاثة، بل أيضا التوثيق من أجل تعزيز صمود النساء وتلبية حاجاتهن، والتوثيق من أجل المسائلة والتعويض عندما يكون الوضع ملائماً.
• تعزيز برامج التمكين الاقتصادي المستدام للنساء المعيلات.
• تطوير سياسات حماية خاصة بالنساء اللواتي يقدن أسرهن، خاصة في سياق النزوح.
• دعم المساحات الآمنة التي تقدم خدمات شاملة: نفسية، اجتماعية، وقانونية.
• تحسين التنسيق بين المؤسسات لتفادي التكرار وضمان تغطية كافة الاحتياجات.
• تطوير برامج مرنة لتقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاقتصادية للنساء النازحات، وتوفير وسائل تنقل آمنة ومجانية للوصول إلى هذه الخدمات.
• اعتماد النهج القائم على الحقوق والنوع الاجتماعي في كل مراحل التخطيط والتنفيذ والتقييم للبرامج والسياسات
توصيات للجهات الرسمية
• تبني خطة وطنية طارئة تراعي النوع الاجتماعي وتستجيب لتحديات النزوح القسري، مع التركيز على الفئات الأكثر تهميشًا مثل النساء ذوات الإعاقة وكبار السن.تضمين تدابير خاصة لحماية النساء من الاستغلال والانتهاك خلال فترات النزوح
• تفعيل لجان الحماية المجتمعية وتدريب أعضائها على الاستجابة للطوارئ، وتوفير موارد تشغيلية لضمان جاهزيتها.
• تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني والمجتمع المحلي
• تضمين النساء وممثلاتهن في لجان التنسيق لضمان أن تكون الاستجابات واقعية وملائمة لاحتياجاتهن الفعلية.
• إنشاء وحدات تنسيق بين القطاعات (الصحي، النفسي، القانوني، الاقتصادي) لضمان تكامل الاستجابة وعدم تكرار الجهود أو إغفال فئات معينة.
بالاضافة الى جملة من التوصيات الخاصة  لكل من قطاع التعليم  ،قطاع الصحة ،قطاع رعاية ذوي/ات الإعاقة، قطاع رعاية الأطفال ،للتمكين الاقتصادي، للإرشاد والدعم النفسي والرعاية الاسرية، لمقدمي الخدمات في مجال الحماية ومكافحة العنف ضد المرأة